الصفحة 640 من 703

وقد قال الشيخ الدكتور صالح بن غانم السَّدلان في مقدمته لطبعة الكتاب الثانية: ألْفَيْتُ كتاب الأخ الشيخ خالد بن علي بن محمد العنبري قد وافق عنوانه مَخْبَره في التزام منهاج النبوة وفَهْم سلف الأمة في جميع مسائله وقضاياه ... إلى أن قال: وأطال النفس بعد ذلك - أثابه الله - في مسألة العصر، مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، فَوُفِّقَ في عرضها وبيانها غاية التوفيق، فأصَّلَ وقعَّدَ وحَشَدَ أقوال أهل العلمِ في هذه المسألة في القديم والحديث، وبيَّنَ أنها تخرج من مشكاة واحدة، وأنَّهم لا يُكفِّرون من الحكَّام إلا مَن استحلَّ الحكم بالقوانين الوضعية [1] ، أو جحد الحكم بالشريعة الإسلامية، أو زعمَ أنَّها لا تناسب الأعصار المتأخرة، أو أن الحكم بها وبغيرها سيَّان ... ونحو ذلك.

(( قال مقيده ) ):

طبعًا: هذا الثناء من فضيلة الدكتور الشيخ صالح بن غانم السدلان - حفظه الله - لا محل له في هذا الموضع؛ البيِّنة على مَن ادَّعى، خالد العنبري نفسه سيذكر هذه العبارة"البيِّنة على مَن ادَّعى، واليمين على مَن أنكر".

فإن كان الدكتور قد قرَّظ الرسالة، فليس معنى ذلك أنَّ الرسالة خَلَتْ من الاتهامات التي ذكرها شيوخنا في اللجنة الدائمة.

فضيلة الدكتور يقول:"خالد العنبري حَشَدَ أقوال أهل العلم"، وسأبيِّنُ لك أن خالد العنبري حَشَدَ أقوال أهل العلم وحرَّفها.

وتجد له قولًا في صـ 117، ويضرب هذا القول بالنعل في صـ 121 - 125، كما سيأتي إن شاء الله - عز وجل -.

فمسألة أن ينقلَ واحدٌ امتداحَ عالم من العلماء لكتابه، هذا لا يعني شيئًا؛ فالكتاب موجود.

ونحن لا نقول كما قال ابن القوصي:"وجدتُ كتابًا قدَّمَ له الشيخ السدلان، وأثنى عليه فشرحته، فإن كان الكتاب خطأ فليتب خالد العنبري".

يعني لا علاقة له بهذا!!!

(1) - انتبه: أهل العلم يقولون: إن هذه الصورة هي صورة الاستحلال؛ ولذلك اتهموا خالدًا العنبري بأنَّه ذهب إلى أنَّه لا يكفر إلا مَن استحل بقلبه. فكلهم يُصرِّحون بأنَّ هذه الصورة هي صورة الاستحلال أو عدم الالتزام بشريعة الله - عز وجل -. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت