الصفحة 677 من 703

وقد سَبَقَ في مناقشة الشبهات السابقة بيان ما في هذا الأصل من فساد ومخالفة لما عليه أئمة السلف [1] .

يقول خالد العنبري:

هل [2] كل مَن نازع الله - عز وجل - في خصيصة من خصائصه يكون كافرًا؟

فالمصور ينازع رب العزة - تبارك وتعالى - في الخلق , وكذلك المتكبر ينازع الله - عز وجل - في خصيصة من خصائصه , ولم يقل أحد من أهل العلم بتكفير واحد منهما.

(( قال مقيده ) ):

فكان ماذا؟

وهل هناك ممن نازع الله - عز وجل - في خصيصة من خصائصه مَن يكفر؟

نعم , هناك مَن يكفر إن نازع رب العزة في خصيصة من خصائصه كمَن قال - مثلًا: أنا أعلمُ الغيب.

ما هو الفاصل إذن؟

الدليل , أي: النص أو الإجماع.

ونحن معنا النص , ومعنا الإجماع. أم أنَّ هذا ادِّعاء؟

ألم نثبت هذا؟

النص هو: قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} , ومعنا الإجماع الذي نقله غير واحد من أهل العلم.

وأعتقدُ أنَّ هذا الرد كافٍ في الرد على بيان خالد العنبري.

أنتم تعرفون أنَّ الرد على رسالته كان من مدة طويلة. فنحن أصبنا جدًا في الرد على خالد العنبري

, وما سعيْتُ مطلقًا في نشر هذا الكلام. لكن حيث أنَّه تجرَّأ على اللجنة الدائمة , فلابد من نشر هذا الكلام؛ لأنه يتحداهم لِأَن يُثبتوا عليه تهمة واحدة من التهم التي ذكروها في بيانهم.

فوجبَ هنا النشر , وهذا عذري.

(1) - انتهى الفصل / المحقق.

(2) - بداية الشريط الـ (53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت