التعليق على رَد عَلِي الْحَلَبِي عَلَى اللجْنَةِ الدَّائِمَةِ
يقول (( علي الحلبي ) ):
الحمد [1] لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، وعلى آله وصحبه ووفده، أما بعد: فقد كنتُ وقفت قبل بضعة أيام على فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء - المُبَجَّلَة - رقم ... تاريخ ... في الرد على كتابَيْ"التحذير من فتنة التكفير", و"صيحة نذير بخطر التكفير"والتحذير منهما!
فتأملتُ الفتوى تأملًا دقيقًا , ودرستُ جوانبها دراسة متأنية , وَرَاجَعتُ نقولها مراجعة فاحصة , رجاء أن يَظهر لي خطأ أو غَلَط أو زلل؛ فأرجع إليه وأتوب إلى ربي - سبحانه - منه.
وقد كتبتُ جوابًا مفصَّلًا حول الفتوى وحيثياتها يوم وقوفي عليها , عنوانه"الأجوبة المتلائمة على فتوى اللجنة الدائمة"بلغ نحوًا من ثلاثين صفحة , ولمَّا كنت أعلم (جيدًا) أن كثيرًا من الناس [2] قد تقاصرت هممهم , وضعفت عن نهمة العلم عزائمهم , فهم أو جُلًّهم يكتفون بالنظر إلى العناوين دون استكناه الحقائق والمضامين.
(( قال مقيده ) ):
لمَّا ضعفت همم الناس , ويقتصرون على العناوين دون النظر إلى المفاهيم والمضامين , جعل علي الحلبي يكتب كلمة"جحود"ويُثَقِّل عليها , ويحذف من كلام العلماء , ويُرَكِّب جملًا في تدليسٍ من أشر أنواع تدليس التسوية [3] .
فعلي الحلبي يُركِّب الجمل في تركيب عجيب يَفهم منه القارئ معنى معيَّن , وهذا هو الظاهر المتبادر إلى الفَهم. فعندما تقول له: ما هذا بالضبط؟ يقول لك: أنا عزوتُ كل عبارة من هذه العبارات إلى قائلها!
كما يفعل المدلس بالضبط , تقول له: أنت قلتَ: عن فلان , أَسَمِعتَه من فلان؟
(1) - بداية الشريط الـ (54) وذلك عند (5 ق و 41 ث) والخمس دقائق الأولى متعلقة بذكر أول بيان اللجنة الدائمة بخصوص علي الحلبي، وقد سبق ذكر البيان كاملًا، فتم حذف هذا القدر ها هنا. ومن (12 ق) إلى (24 ق) من الشريط الـ (54) أسئلة فتم حذفها / المحقق.
(2) - انتبه إلى هذه الجزئية.
(3) - تدليس التسوية هو أن يأتيَ المدلس ويحذف الضعفاء الموجودين في الإسناد , ويُنَسِّق الإسناد بحيث يصير ظاهره الصحة.