الصفحة 89 من 703

يُسْلِمُهُ [1] والأحاديث في هذا الباب كثيرة وكذلك العمومات القرآنية , وبهذا تعرف أنه لا وجه لتقييد الجواز بقوله:"لمصلحة دينية"وإنما الممنوع أن يعظمه لمعصيته وفسقه أو يُسر بما يَسرُّه من خصال الشر التي هي من معاصي الله سبحانه.

قوله:"تحرم الموالاة".

أقول: هذه الموالاة للفاسق هي واجبة من حيث كونه أخًا للمؤمنين كما يدل على هذا: الحديث المتقدم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ , وهو في الصحيح ومعناه ثابت في الكتاب والسنة ثبوتًا لا يخفى. ولا يتحقق عدم جواز الموالاة إلا في موالاته لما هو عليه من الفسق والفجور.

وأما قول المصنف:"فيكون كفرًا أو فسقًا".

فتسرع إلى التكفير والتفسيق على غير بصيرة وهكذا لا تحرم مخالفة الفاسق على حقٍ ومناصرته حيث تحق المناصرة [2] ... أهـ.

فتاوى اللجنة الدائمة في هذه المسألة [3] :

السؤال الثاني من الفتوى رقم (4093) :

س 2: أنا طالب جامعي أعيش في دوامة من الآراء والأفكار وبين جماعات كل واحدة منها تنسب لنفسها الأفضلية وتعمل كل ما في وسعها لكسب الأنصار مثل: جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ صاحبة الخروج 40 يومًا 4 أشهر، وجماعة أنصار السنة، والجماعة الإصلاحية لعبد الحميد بن باديس، وعليه أرجو وأطلب منكم أن توجهونا إلى الطريق الصحيح الذي فيه

(1) - أخرجه البخاري (2310) في كتاب المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه , و (6551) في كتاب الإكراه، باب: يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه. ومسلم (6743) في كتاب البر والصلة والأدب، باب: تَحْرِيمِ الظُلْم. وأبو داود (4895) في كتاب الأدب، باب: الْمُؤَاخَاةِ. والترمذي (1426) في كتاب الحدود، باب: ما جاء في الستر على المسلم. وأحمد (5357, 5646) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.

(2) - السيل الجرار (4/ 598) . هذا الفصل هو متن حدائق الأزهار.

(3) - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى صـ (542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت