الصفحة 99 من 703

كلمة تضارها ... أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع ... الدعاء له بالمغفرة ... والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه .. اعتبر رعاك الله حاله بحال أسلاف مضوا أمثال أبي إسماعيل الهَرَوِي والجِيلاني كيف دافع عنهما شيخ الإسلام ابن تيمية مع ما لديهما من الطوام؛ لأن الأصل في مسلكهما نصرة الإسلام والسنة، وانظر منازل السائرين للهروي - رحمه الله تعالى - ترى عجائب لا يمكن قبولها ومع ذلك فابن القيم - رحمه الله - يعتذر عنه أشد الاعتذار ولا يجرمه فيها، وذلك في شرحه مدارج السالكين، وقد بسطتُ في كتاب"تصنيف الناس بين الظن واليقين"ما تيسر لي من قواعد ضابطة في ذلك.

وفي الختام فأني أنصح فضيلة الأخ في الله بالعدول عن طبع هذا الكتاب"أضواء إسلامية"وأنه لا يجوز نشره ولا طبعه لما فيه من التحامل الشديد والتدريب القوي لشباب الأمة على الوقيعة في العلماء، وتشذيبهم، والحط من أقدارهم والانصراف عن فضائلهم ..

واسمح لي بارك الله فيك إن كنت قسوت في العبارة، فإنه بسبب ما رأيته من تحاملكم الشديد وشفقتي عليكم ورغبتكم الملحة بمعرفة ما لدي نحوه ... جرى القلم بما تقدم سدد الله خُطى الجميع ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم بكر عبد الله أبو زيد 20/ 1/1414 هـ

طبعًا الأستاذ أسد الدعاة ألف رسالة وردَّ فيها على الدكتور بكر وقال له: لقد خذلت السلفية في هذا الموضع.

وأقول له: إن الدكتور بكر قد أتاك بنصوص عبارة سيد قطب التي تبطل ما فهمته من المتشابهات، فهلا جعلت ردك هذا ردًا علميًا. ولكن- كما قال الشوكاني- لهوى النفس سريرة لا تعلم.

وقبل أن أنتقل إلى موضوع تارك الصلاة أختم ما سبق بالعبارات التي ذكرها العلامة ابن رجب الحنبلي- رحمه الله - وقبل أن اقرأَها أقول: هذا الكتاب دعوى لمن أراد أن يسمع كلام أهل العلم في مثل هذه الأمور، ولست مجبرًا على القراءة وكفانا تضييعًا لمسائل الدين العلمية المهمة تحت بند التليفونات التي تطالبني بالتوقف عن هذا الأمر؛ لأنه فتنة!

سبحان الله! أي فتنة هذه؟ الفتنة هي ضياع الدين في وسط الجهالات والتخريفات والكذب وَسَأُرِيكُمْ بالإثبات أن ابن القوصي كما كذب على السابقين من الأموات، كذب على الأحياء أيضًا في حينه إن شاء الله - عز وجل - ولكني لا أقول: إنه كذاب , وأقول: هو لا يفهم ما يقرأه؛ لأنه ما درَّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت