65% من السكان، وقد فتل منهم في يوم واحد 40 ألف سني، كما أجبر الألوف على التحول القسري إلى مذهب الصفويين.
وفي عصر الصفويين إنحسر المد الإسلامي العثماني في أرجاء أوروبة، وطعن الصفيون الخليفة العثماني في ظهره بزحفه على عاصمة الخلافة بينما كان يتغلغل بجيوشه في أحشاء النمسا إلى أن دخل قلب"فيينا"، وكادت أوربا تدخل في حظيرة الإسلام لولا اضطرار الجيش العثماني إلى الانسحاب والرجوع إلى الرافضة لدحرهم ودفعهم [1] .
1399 هـ: قيام الدولةالخمينية، بعد سقوط ملك البهلويين في إيران - جاءوا بعد القاجاريين الذي خلفوا الصفويين وقد سقط الصفويين عام 1524م - وأقام دولة على أساس التعصب الديني للرفض، بعدما طوّر نظرية"ولاية الفقه"، التي أول من أثارها احمد بن محمد مهدي النراقي - توفي 1245 هـ - فكان أوّل من دعا إليها، في كتابه"عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام"، وبحث مشكلة الإمامة أو السلطة والولاية العامة وضرورتها في"عصر الغيبة"، [وذلك على نفس الأسس الفلسفية والمبادئ التي توجب"الإمامة"للأئمة المعصومين عندهم، وقد فصّلنا القول في تطور هذه النظرية الشيعية في مقال سابق.
والمقصود هنا؛ أن الخميني، طور النظرية، وأقام عليها الدولة، وجعلها نائبة عن الإمام المعصوم، ومنذ قيامها تسلطت بشتى أنواع الظلم لأهل السنة في إيران وحرمانهم من حقوقهم.
وقد دعا إلى تصدير ثورته إلى جميع العالم الإسلامي، زاعما أن ثورته تمهد لخروج المهدي.
وقال في عيد مولد المهدي عام 1400 هـ: (الأنبياء جميعًا جاؤوا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا ... وحتى النبي عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية وتنفيذ العدالة؛ لم ينجح في ذلك في عهده ... وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في أنحاء العالم ويقوم الإنحرافات هو الإمام المهدي المنتظر ... ) !
(1) عن كتاب"الحروب العثمانية الفارسية وأثرها في انحسار المد الإسلامي عن أوربا"للدكتور محمد عبد اللطيف هريدي، دار الصحوة، القاهرة.