نجد أن إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح الصهيوني والأميركي أثناء الحرب مع العراق (إيران جيت) .. هي نفسها إيران التي تقود الحلف الصفوي التوسّعي الاستيطاني التبشيري الجديد، وهي نفسها إيران التي تساند أميركا وتُعينها على استمرار احتلالها للعراق، وهي نفسها التي تتدخّل بالشئون الداخلية والشعبية السورية، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله كورقة لبنانية، وهي نفسها التي ما تزال عَينُها على الخليج العربي، وهي نفسها التي تحتل الجزر الإماراتية العربية الثلاث.
لو كان أقطاب هذا الحلف الصفوي صادقين في شعاراتهم المتهافتة التي يروّجونها، فمَن هم الذين استقبلوا القوات الصهيونية بالزهور وحبات الأرز عندما اجتاح الجيش الصهيوني جنوبيّ لبنان الشيعي في يونيو من عام 1982م؟! .. ومَن هم الذين استقدموا الجيشَ الأميركي الصهيوني حليفَ الصهاينة إلى العراق، واستقبلوه بنفس الطريقة، وما يزالون يتحالفون معه.
الشيعة والصهيونية .... تشابهات عديدة
ثمّة تشابهات عديدة وكذلك فروق أيضا بين الشيعة والصهيونية كالتالي:
1)تعد العقيدة الشيعية، التي تقوم عليها دولة الفرس اليوم (إيران) ، محرّفة عن عقيدة إسلامية صحيحة. والعقيدة الصهيونية، التي تقوم عليها دولة الصهاينة، محرّفة عن عقيدة يهودية، صحيحة في الأصل!
2)الدولة الشيعية الحالية قامت في إيران على أساس تطهير مذهبي، مارسه إسماعيل الصفوي ضدّ السُنّة، الذين كانوا يشكلون أكثرية ساحقة في إيران! كما مارست تنكيلًا بشعًا ضدّ الأعراق غير الفارسية الموجودة في إيران من عرب وغير عرب. (وما يجري حتى اليوم ضدّ عرب الأهواز، شاهد حيّ ماثل للعيان!.) . والدولة الصهيونية مارست تطهيرًا عرقيًا ضدّ عرب فلسطين بين قتل وحبس وتشريد، وتجريف أراض، ومصادرة أراض، وهدم بيوت .. وما تزال تمارس أفعالها هذه حتى الساعة .. !
3)شيعة إيران أو الدولة الصفوية، محتلّة لبعض أراضي جيرانها (الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتّحدة) . والدولة الصهيونية محتلّة لبعض الأراضي التابعة للدول المجاورة لها (الجولان السوري) ، إضافة إلى احتلالها لفلسطين بكاملها! (والأراضي التي تخلّت عنها للشعب الفلسطيني، خاضعة لهيمنتها، تقتحمها متى أرادت، وتغلق منافذها متى شاءت، وتضع بينها الحواجز بالطريقة التي تحبّ، وتعتقل من أبنائها مَن تودّ اعتقاله، وتغتال مَن تدفعها مصالحها أو أحقادها إلى اغتياله!) .