فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 141

والنسائي، فهو متفق عليه بمعنى أنه رواه الشيخان، ربما هذا كان قصده، وإن كان اللفظ فضفاضًا، قوله: (اتفق المحدثون) .

2-ما نقله عن الشافعية والحنابلة فيه نظر فإن الإمام أحمد له روايتان في المسألة إحداهما أنه لا يجوز أن تجبر البكر البالغة على النكاح ولا تزوج إلا برضاها. وهذه هي الرواية الراجحة وهذا هو قول السلف وقد رجحه جمع من الحنابلة كابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما.

أما قول الشافعي فصحيح ففي الأم (5/18) ذكر أن للأب أن يزوج بنته بغير رضاها، وأطال في ذلك وهو اجتهاد يخطئ ويصيب على كل حال.

• الصحيح في مسألة البكر ما قرره ابن القيم وما قرره الشيخ هنا أنه لايجوز ولا يحق أن تزوج البكر بغير رضاها وليس من حق وليها أبًا كان أو غيره أن يزوجها دون رضاها. يقول ابن القيم: (وهذا هو القول الذي ندين الله به ولا نعتقد سواه وهو الموافق لحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته) ثم فصل في ذلك في (5/96) .

ثم قول الشيخ -ها هنا- (هذا القول الذي ذهب إليه الحنابلة والشافعية انسياقًا مع تقاليد إهانة المرأة وتحقير شخصيتها) .

• أقول: إن هؤلاء الأئمة الذين قالوا هذا القول لهم اجتهاداتهم كما أسلفت وقد استدلوا بأدلة من أبرزها، تزويج أبي بكر رضي الله عنه لعائشة من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وذلك ثابت ولم ينقل أنه استأذنها في ذلك وهذا الذي استدل به الشافعي وأطال تقريره في الموضع المشار إليه من كتاب الأم مع أنه اجتهاد مرجوح -كما سبق- وإذا كان ليس من حق الأب أن يتصرف في أقل شيء من مال البنت فكيف يتصرف في حياتها وفرجها بدون رضاها، ومع أنه قول ضعيف إلا أنه يستند إلى دليل وإن كان دليلًا مرجوحًا، ففرق بين اجتهاد مرجوح يستند إلى دليل وبين قول لا يستند إلى دليل وإنما هو انسياق وراء التقاليد التي تهين المرأة وتحقر شخصيتها....

• قبل صفحات وبالضبط في صفحة (11) من الكتاب ينتقد المؤلف بعض الشباب الذين يتسرعون في الطعن في الأئمة ويقول: (لا غرابة أن تسمع حدثًا يقول مالك لا يعرف حديث الاستفتاح ولا سنة الاستعاذة ولا يدرك خطورة البسملة، وهو يخرج من الصلاة دون أن يتم التسليمتين فهو جاهل بالسنة النبوية) فالشيخ الآن ينتقد بعض الأحداث لأنهم يقولون هذا عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت