فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 141

"جوانب التشابه بين الغزالي والمدرسة العقلية"

وهي عديدة -أيضًا- وكثيرة. . منها:

أولًا: (أحاديث الآحاد)

رده لحديث الآحاد إذا خالف إيماءات القرآن الكريم -كما يعبر الشيخ- وكذلك عدم إثباته العقائد بحديث الآحاد، وسوف أبحث هذه المسألة على انفراد.

ثانيًا: (الإجماع)

شارك الغزالي المدرسة العقلانية في تقييد الإجماع وتحديد النطاق الذي يعمل فيه على نحو ما رآه الشيخ"محمد عبده"فهو يرى أن الإجماع: (هو اتفاق أهل الحل والعقد وهم العلماء والأمراء والسلاطين والقواد ومن في منزلتهم من المسلمين على أمر من الأمور المتعلقة بالمصالح العامة، وهي التي لأولي الأمر سلطة فيها ووقوف عليها) .

وهذا التفسير للإجماع يضيف قيودًا جديدة سوف تظهر أثناء الحديث وقد صرح الغزالي بأن هذا رأيه في كتاب (ليس من الإسلام) (ص58-59) . وفي كتاب (مائة سؤال 2/3) أشار الغزالي إلى أمر جديد وهو أن هذا الإجماع الذي أقره إذا حدث ما يستوجب النظر فيه فهو يمكن أن ينسخ بإجماع آخر من أهل الذكر ومن أصحاب الحل والعقد، ونقل كلامًا بهذا المعنى"لمحمود شلتوت"ثم ضرب المثال التالي، قال: (إنني أود لو كتب المصحف بالإملاء المعهود لا بالرسم العثماني ولكني لا أبيح لنفسي نشر مصحف بهذا الإملاء شاقًا الإجماع السائد، إذا اجتمع أهل الذكر في الأمة على ترك الرسم القديم وإثبات الإملاء الجديد فيها، وإلا فكتابة المصحف باقية على ما هي عليه) أ. هـ.

• إذًا أصحاب المدرسة العقلية يضيفون إلى الإجماع قيودًا:

القيد الأول:

أنهم يعتبرونه ليس إجماع العلماء فقط بل إجماع العلماء مع أهل الحل والعقد الذين بيدهم الأمور ولهم السلطان وهم (أولو الأمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت