فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 141

في كتاب الجهاد، لكن الصنعاني في سبل السلام لم يضع عناوين، وإنما هناك عناوين من وضع بعض المحققين للكتاب وإلا فعناوين الأبواب الرئيسية من وضع (ابن حجر) والصنعاني لم يضف إليها أبدًا وإنما العنوان إن وجد في سبل السلام فهو من وضع بعض المحققين، أو الطابعين للكتاب، والصنعاني لا علاقة له به!

الموقف السابع: أحاديث الزهد: (ص 119)

يقول الشيخ (قرأت خمسين حديثًا ترغب بالفقر وقلة ذات اليد، وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم، كما قرأت سبعة وسبعين حديثًا ترغب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل، وترهب من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وقرأت سبعة وسبعين حديثًا أخرى في عيشة السلف وكيف كانت كفافًا، ذكر ذلك كله المنذري في الترغيب والترهيب وهو من أمهات كتب السنة) .

يقول الشيخ (ورحم الله المؤلف الحافظ وغفر الله لنا وله فهو حسن النية ناصح للأمة بيد أن الفقه الصحيح يقتضي منهجًا آخر ومسلكًا أرشد)

ثم بعد ثلاث صفحات ص 17.

• يقول: (هل هذه المرويات باطلة؟ ربما ظن البعض أني أرى ذلك، الواقع أن هذه المرويات تساق في مجال محدد لهدف محدد، وهي جرع من أدوية يتناولها الإنسان حتى لا يكون منهومًا بالدنيا شقيًا وراء بعض الحرمان الذي يطرأ عليه) .

ما دام هذا كلام الشيخ الغزالي لا يقول إنها باطلة ولكن يرى أنها تساق في مجال محدد (كما يقول) لهدف محدد، وأنها جرعات من الدعاء ... الخ.

إذًا ما هو ذنب المنذري حين ساق هذه المرويات في كتاب الترغيب والترهيب حتى قال فيه الشيخ (بيد أن الفقه الصحيح يقتضي منهجًا آخر ومسلكًا أرشد) ؟ ما المنهج الآخر؟ وما المسلك الأرشد؟ هل أخلى المنذري كتابه -الترغيب والترهيب وهو كتاب جامع- من أحاديث- الصدقة أو من الترهيب من المسألة أو من أحاديث الجهاد أو البيوع أو النكاح أو اللباس والزينة والطعام أو الآداب أو غيرهما؟ بل لقد ساق هذه كلها وساق فيها أحاديث ما بين الترغيب والترهيب.

إذن وضع هو هذه الأحاديث ضمن إطار عام يشمل حياة المسلم كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت