فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 141

عائشة عن هذا الصبي عصفور من عصافير الجنة فكأنه قد يفهم أنه حتى هذا الصبي قد يكون خلق للنار -مثلًا- فهذا المعنى مستبعد لما أسلفت في موضوع الصبيان، وأما علاقة الكلمة بالقصة فهي ظاهرة، وهي تعويد المسلم على أن يعلم أن السبب سبب فقط، فالسبب لا يكفي وحده.

فمثلًا: العمل الصالح سبب لدخول الجنة لكنه لا يكفي لدخول الجنة إلا بعفو الله ورحمته، وفضله.

ولذلك يتوقف الإنسان عن الحكم لمعين بأنه من أهل الجنة لأنه رآه يعمل عملًا صالحًا، لكن يرجو له ذلك.

كذلك يتوقف عن الحكم لمعين يراه يعمل المعاصي والفسوق بأنه من أهل النار لكن يخاف عليه.

لأن هذا فعل السبب الموصل للجنة وهو العمل الصالح. وذاك فعل السبب الموصل للنار.

فيكفي أن يثني على الإنسان بالخير دون أن يحكم له بجنة أو نار وهذا هو الدرس الذي أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يلقنه لعائشة ومن قبل لأم العلاء الأنصارية، ومن بعد لجميع المسلمين أن لا يحكموا لمعين بجنة أو نار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت