فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 141

• ألم يصرح الرسول صلى الله عليه وسلم بنجاسة ريق الكلب كما روى البخاري ومسلم ويقول: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعًا أولاهن بالتراب) ، إنه نجس مغلظ النجاسة لا يطهر إلا بسبع غسلات، إحداها مع التراب. . . فهل من معقول أن أهدر النص من أجل سواد عيون الكوريين؟ ومجاملة لأذواقهم وشهواتهم. . . إذًا، كيف سيرد الشيخ على من يقولون: إن الخنزير المحرم في عهد النبوة إنما حرم بسبب سوء تغذيته وعدم العناية به، أما اليوم فالخنازير تطعم طعامًا فاخرًا، ويعتنى بها من الناحية الصحية فلا تحريم فيها!

كيف سيجيب الشيخ؟ خاصة وأنهم سيقولون له: لا نريد أن نضع عوائق أمام كلمة التوحيد!! وهكذا يكون التحاليل على النصوص والتلاعب بها!

المهم أنه أصبح واضحًا أن الشيخ حين يرجح قولًا ما، لا يرجحه لأن الدليل معه، آية أو حديثًا أو استنباطًا على وفق الأصول المقررة، كلا، وإنما يرجحه لأنه لا يريد أن يوهن دينه أمام القوانين الوضعية.. . أو أنه لا يريد يغير شيئًا درجوا عليه وألفوه.

• وهو يدرك أنه خسر الاثنتين، فلا القوم أسلموا حين أذنا لهم بأكل لحوم الكلاب، وأعطيناهم فرصة تنصيب المرأة، ولا نحن حفظنا كرامة النصوص، ووقّرنا الإجماع المستقر. . . وهل يمكن أن يصدق أحد أن المانع لهؤلاء القوم من الإسلام هي هذه الجزيئات؟

إذًا فلن يهتدوا أبدًا، لأن ثمت جزيئات ثابتة بالنص القرآني، سوف تصطدم مع قناعتهم وواقعهم وقوانينهم، مثلًا: تحريم الخنزير -وهو نص صريح-، تحريم الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، تعدد الزوجات، نظام الطلاق، نظام الميراث. . . الخ.

• هل يشترط الشيخ في النص المعارض للقوانين العالمية أن يكون (قاطعًا) ؟؟ إنه يقول: (ولست أحب أن أوهن ديني أمام القوانين العلمية بموقف لا يستند استنادًا قويًا إلى النصوص القاطعة) !!

لا مانع أن يختلف اجتهاد أهل العلم في المسائل الفرعية بناء على ثبوت النص أو عدم ثبوته، أو على اختلاف الفهم، أو طريقة الجمع بين النصوص. . . الخ.

أما أن ينتحل منتحل قولًا غريبًا لأنه يوافق القوانين العالمية، أو يوافق أمزجة الكفار المراد دعوتهم. . . فهذا منهج غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت