وأيضًا عندما جاء المنافقون، أو ما يسمى في عصرنا: (الطابور الخامس) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة يعتذرون له عن عدم الخروج معه في السرية، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل عذرهم ويردهم.
وهذا اجتهاد من رسول الله، فعتب عليه الله في هذا الاجتهاد، فقال له: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [التوبة:43] .
وأيضًا عندما اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في أسارى بدر، فقد اختلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مع عمر: هل يأخذ الفداء ويتركهم أحرارًا أم يقتلهم؟ فاجتهد وأخذ برأي أبي بكر فلم يقره الله جل في علاه على هذا الاجتهاد، فقال: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال:67] إلى آخر الآيات.