فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 149

مسألة تعارض العام مع الخاص اختلف العلماء فيها: فالأحناف يرون أن العام والخاص لابد أن ينظر إليه من جهات: منها النظر إلى المتقدم والمتأخر فالمتقدم ينسخ المتأخر عندهم.

وأما الجمهور فيرون أن الخاص والعام لا يتعارضان؛ لأن الخاص يقدم على العام فيعمل بالخاص في خصوصه، ويعمل بالعام في عمومه.

فمثلًا قوله تعالى: {وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} [البقرة:221] فهذا النص عام، في كل المشركات، ولكن جاء التخصيص بإباحة نساء أهل الكتاب فنقول: إنه لا يوجد تعارض بينهما، بل يبقى الخاص على خصوصه بحلية الزواج من أهل الكتاب، ويبقى العام على عمومه دون نساء أهل الكتاب، فكل المشركات اللاتي يعبدن الشمس أو القمر أو الماء أو الفيلة أو الفئران لا يجوز الزواج منهن.

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت