والاختلاف في فهم القراءات أثمر خلافًا في المسائل الفقهية، مثال ذلك: مسألة غسل الرجل في الوضوء، فنتيجة لأن العلماء اختلفوا في القراءات أثمر ذلك الاختلاف في حكم غسل الرجل أو مسحها، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة:6] هذه قراءة نافع والكسائي وأبي عمرو، وأما ابن كثير وحمزة فقرأا: (( وامسحوا برءوسكم وأرجلِكم ) )بالكسر فالقراءة المعهودة المعروفة عند المصريين: (( وَأَرْجُلَكُمْ ) )بالفتح فتكون معطوفة على (( فَاغْسِلُوا وجُوهَكُم ) )أي: معطوفة على الغسل.
أما القراءة الثانية، وهي قراءة سبعية، وصلت إلينا بالتواتر، أي: أنها متفق عليها، فقرأت: وأرجلِكم، فتكون معطوفة على المسح، وبذلك نبع من الاختلاف هذا في القراءة اختلاف الفقهاء في الحكم الفقهي.