القُدُسيُّ نسبة إلى"القُدْسِ"وهو الطُّهر. قَالَ ابن مَنظُور: التَّقديسُ: تنزيهُ اللهِ، والتَّقديسُ التَطَّهيرُ والتبريكُ، وتقدَّسَ: تطَّهر. وفي التنزيل:
"وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ" [1] .
وقَالَ الزَّجاجُ: معنى نُقدِّسُ لَكَ، أي: نُطهِّرُ أنفُسنا لَكَ.
ومن هذا قيل للسَّطل [2] "القدس"لأنه يتقدس منه. أي: يتطهر. ومنه بيت المقدس: أي البيت المُطَهّر، أي المكان الذي يُتَطّهر به من الذُنُوب.
ومنه رُوحُ القُدُس: أي جبريل عليه السَّلام، وفي الحديث:"إنَّ رُوحَ القُدُسُ نَفَثَ في رُوعِي ..." [3] يعني جبريل؛ لأنه خُلِقَ من طهارة.
(1) سورة البقرة، آية (30) .
(2) وهو: الطّسْتُ. كما في القاموس مادة (سطل) ص (1311) .
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 4) ، وابن حبان (1084 موارد) من حديث جابر بن عبد الله. وأخرجه البغوي في شرح السنة (14/ 303) ، والحاكم في المستدرك (2/ 4) وغيرهما من حديث عبد الله بن مَسْعُود، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3085) ، والأرناؤوط في جامع الأصول (10/ 117) ، وفي شرح السنة للبغوي (14/ 305) ، وقوله (في رُوعي) أي: في خَلدي ونفسي. ومعناه: أوحى إليَّ. انظر شرح السنة للبغوي (14/ 305) .