شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ"."
فَهُو يُصلحٌ شَاهدًا قويًا لحديث أبي قَتَادة, وصححهُ السُّيوطيُّ في الجامع الصغير (6041) ، والألبانيُّ في صحيح الجَامع (3243) .
عَنْ أبٍي الدَّرْدَاءَ [1] - رَضِيَ اللهُ تَعَالىَ عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَاْلَ اللَّهُ تَعَالَى لعيسى:"يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً، إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ صَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا، وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ. قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ لَهُمْ وَلا حِلْمَ وَلا"
(1) اسمه: عُويمِر بنُ زَيد بنُ قيس، ويُقالُ: ابنُ عامِر، وقِيل: ثَعلبةُ بن عبد الله الأنْصَاريِّ الخزْرَجِيِّ، جمعَ القُرآنَ الكريم في حياةِ النَّبِيِّ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، وكانَ سيِّد القُراء بدمشق، تأخر إسلامُهُ، شهدَ أُحُد، وأبلى فيه بلاءً حَسنًا، ماتَ في خلافة عُثمان بنُ عفَّان، رَضِيَ اللهُ عنهُ.
انظر: تذكرة الحُفَّاظ (1/ 24) ، والسِّير (2/ 335) ، والإصابة (5/ 46) ، والتَّهذيب (8/ 175) .