فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 443

نساء

خائفات

-أم المؤمنين السيدة عائشة الصديقة بنت الصديق:

فعن عوف بن مالك بن الطفيل، أن عائشة (رضي الله عنها) ، حدثت أن عبد الله بن الزبير (رضي الله عنهما) ، قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة (رضي الله عنها) : والله! لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، قالت: أهو قال هذا! قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدًا، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا، والله لا أشفع فيه أبدًا، ولا أحنث في نذري. فلما طال ذلك علي ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وقال لهما: أنشد كما الله لما أدخلتماني علي عائشة (رضي الله عنها) ، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرحمن حتى استأذنا علي عائشة فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة (رضي الله عنها) : ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا، دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة (رضي الله عنها) ، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدنها إلا كلمته وقبلت منه، ويقولان إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عما قد علمت من الهجرة، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلما أكثروا علي عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكى، وتقول: إني نذرت والنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت