فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 443

وقرن في بيوتكن

قال تعالى: {يَنِسَآءَ النّبِيّ لَسْتُنّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَآءِ إِنِ اتّقَيْتُنّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مّعْرُوفًا} [1]

قوله: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} : وهى ترقيق الكلام عند مخاطبة الرجال.

وقوله: {وَقُلْنَ قَوْلًا مّعْرُوفًا} : أي لا تخاطبن الرجال الأجانب بكلام فيه ترخيم.

وقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ} : الزمن بيوتكن، ولا تخرجن لغير الحاجة، ولا تفعلن كما تفعل الغافلات المتسكعات في الطرقات لغير ضرورة.

وقوله: {وَلاَ تَبَرّجْنَ تَبَرّجَ الْجَاهِلِيّةِ الاُولَىَ} [2] : لا تُظهرن زينتكن ومحاسنكن للأجانب مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن.

قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشى بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية. وقال قتادة: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج، فنهى الله تعالى عن ذلك.

وقال مقاتل: التبرج أنها تُلقى الخمار على رأسها ولا تشده فيوارى قلائدها وعنقها فيبدو ذلك كله منها ذلك التبرج.

وهذه الآية وإن كانت واردة في حق نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن ورودها في توجيه الخطاب لا في تخصيص الحكم لهن.

(1) سورة الأحزاب - الآية 32.

(2) سورة الأحزاب - الآية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت