من قابل فإنه فتنة، ثم قسمته في أهل رحمها، وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر (رضي الله عنه) ، فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت، فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به هذا المسلك كذا في الإصابة
-أم الدحداح (رضي الله عنها) :
عن أنس رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله! إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: أعطه إياها بنخلة في الجنة، فأبي، قال: فأتاه أبو الدحداح (رضي الله عنه) فقال: بعني نخلتك بحائطي، قال: ففعل، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له فقد أعطيتكها، فقال:"كم من عزق رداح لأبي الدحداح في الجنة"قالها مرارا، قال: فأتي امرأته فقال: يا أم الدحداح! أخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة0
وعن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [1] قال أبو الدَّحداح: يا رسول الله أو إن الله تعالى يريد منا القَرْضَ؟ قال:"نعم يا أبا الدَّحداح قال: أرني يدك؛ قال فناوله؛ قال: فإني أقرضتُ الله حائطًا فيه ستمائة نخلةٍ، ثم جاء يمشي حتى أتى الحائط وأم الدَّحداح فيه وعياله؛"
(1) سورة البقرة _ الآية 245.