-يقول الصابوني:
فى قو له تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ} فيه إشارة دقيقة إلى ما بين العين والقلب من صلة وثيقة، فالعين طريق الهوى، والنظرة بريد الشهوة، فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، وكما قال أحد الأدباء:
وما الحب إلا نظرة إثر نظرة ... تزيد نموا إن تزده لجاجا
فالقلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر. [1]
8)الآية الثالثة:
قال تعالى: {يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلاَبِيبِهِنّ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رّحِيمًا} [2]
-يقول ابن كثير رحمه الله:
يقول الله تعالي آمرًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن ـ بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ' ليتميزن علي سمات نساء الجاهلية، والجلباب هو الرداء فوق الخمار. [3]
(1) روائع البيان للصابوني 2/ 347.
(2) سورة الأحزاب - الآية 59.
(3) مختصر تفسير ابن كثير 3/ 114.