-ابنة شعيب - عليه السلام:
امرأة صالحة ذكر الله - عز وجل - دينها وحيائها في كتابه العزيز فقال تعالى: (وجاءته إحداهما تمشي علي استحياء)
يقول الامام السيوطي في الدر المنثور: واضعة ثوبها علي وجهها، ليست بسلفع. [1] خراجة، ولا ولاجة .. أي ليست كثيرة الخروج والدخول. [2]
وقد أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: جاءت مستترة بكم درعها علي وجهها.
وفي رواية الحاكم: واضعة ثوبها علي وجهها.
وقال أبو بكر بن طاهر: لتمام إيمانها وشرف عنصرها، وكريم نسبها أتته علي استحياء. قال أعرابي: لا يزال الوجه كريما ما غلب حياؤه، ولا يزال الغصن نضيرًا ما بقى لحاؤه. [3]
ويقول الحسن البصري الماوردي: إن من أسباب حيائها: أنها دعته لتكافئة، وكان الأجمل مكافأته في مكانه بدون عناء .. كما يضيف إلي مظاهر حيائها: أنها نادته من بعد .. وتلك عادة المتصونات من الحرائر.
(1) معنى سلفع: سليطة جريئة .. وفي الحديث:"شرهن السلفعة البلقعة، والسلفعة البذية الفاحشة القليلة الحياء وفي حديث أبي الدرداء:"شر نسائكم السلفعة"وهي الجريئة علي الرجال - لسان العرب لابن منظور 8/ 161."
(2) الدر المنثور 5/ 125.
(3) روح البيان للشيخ إسماعيل حقي البرسوسي.