رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يحب عائشة رضي الله عنها، فقد سأله عمرو بن العاص - رضي الله عنه - عن أحب الناس إليه فقال - صلى الله عليه وسلم:"عائشة" [1]
فهل يحابيها وهي تخطأ في حق صفية رضي الله عنها، رغم أن صفية غير موجودة، ولكن ما حدث من عائشة فهو غيبة محرمة .. لم يقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته"رواه أحمد والترمذي وأبو داود [2] 0
وكيف لو بلغ صفية قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة؟ .. إنه الحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن أنس - رضي الله عنه - قال بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي ' فقال:"ما يبكيك"؟ فقالت: قالت لي حفصة: إني ابنة يهودي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنك لأبنة نبي [3] ، وإن عمك لنبي [4] ، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟"ثم قال:"اتقي الله يا حفصة!"رواه الترمذي والنسائي [5] "
(1) فعن عمر بن العاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه علي جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال:"عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال:"أبوها"، قلت: ثم من؟ قال:"عمر"، فعد رجالا، فسكت مخافة أن تجعلني في أخرهم. متفق عليه. (مشكاة المصابيح ـ كتاب المناقب ـ باب مناقب أبي بكر رضا الله عنها 3/ 1698) .
(2) مشكاة المصابيح ـ كتاب الآداب ـ باب حفظ اللسان والغيبة ولشتم 3/ 1362.
(3) يريد هارون عليه السلام.
(4) يريد موسى عليه السلام.
(5) مشكاة المصابيح ـ كتاب المناقب ـ مناقب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - 3/ 1745.