وأجهضني القتال عنه، فلقد قاتلت عامت يومي، وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي، ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها. كذا في البداية. [1]
2)حب طلحة بن البراء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:
أخرج الطبراني عن حصين بن وحوح الأنصاري أن طلحة بن البراء - رضي الله عنه -، لما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - , فجعل يلصق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقبل قدميه , قال: يا رسول الله! مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمرًا , فعجب لذلك النبي - صلى الله عليه وسلم: وهو غلام , فقال له عند ذلك: اذهب فاقتل أباك!"فخرج موليا ليفعل فدعاه فقال له:"أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم، فمرض طلحة بعد ذلك فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف، قال لأهله:"لا أري طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به حتى أشهده، وأصلي عليه، وعجلوه فلم يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - بني سالم بن عوف حتى توفي، وجن عليه الليل، فكان فيما قال طلحة: ادفنوني وألحقوني بربي - عز وجل - ولا تدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني أخاف عليه اليهود، أن يصاب في سببي فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح فجاء حتى وقف علي قبره فصف الناس معه ثم رفع يديه، فقال:"اللهم الق طلحة تضحك إليه ويضحك إليك. [2]
وفي رواية أخري للطبراني عن طلحة بن مسكين عن طلحة بن البراء - رضي الله عنه - أنه أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابسط ـ يعني يدك ـ أبايعك قال:"وإن أمرتك بقطيعة والديك"قال: لا ثم عدت له، فقلت: ابسط يدك أبايعك! قال:"علام"؟ قلت: علي الإسلام قال:"وأن"
(1) المرجع السابق ـ وتاريخ الإسلام للذهبي 1/ 267 - وزاد: ثم عاش بعد ذلك! إلي زمن عثمان بن عفان (رضي الله عنه) .
(2) حياة الصحابة - باب خروج الصحابة عن الشهوات - محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - 2/ 299.