ب- الوقف التام «المطلق» :
حكمه: يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء بما بعده ومعنى ذلك أنه يجوز وصله بما بعده طالما أن وصله لا يغير المعنى المراد.
علامته في المصحف: (قلى) مكانه: ذكر «ابن الجزري» في كتابه «التمهيد» أن هذا القسم من الوقف وهو التام يكثر وجوده في الفواصل (أى رءوس الآي)
كقوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5] ثم الابتداء بقوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة: 6] كقوله تعالى: وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ [البقرة: 46] ثم الابتداء بقوله يا بَنِي إِسْرائِيلَ [البقرة: 47] .
وقد يوجد الوقف التام قبل انقضاء الفاصلة- أى قبل رأس الآية أو في وسط الآية- كالوقف على «جاءني» من قوله تعالى: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي قلى وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا، وقد يوجد بعد انقضاء الفاصلة بكلمة، كقوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْرًا* كَذلِكَ فآخر الفاصلة (سترا) والتمام (كذلك) . وقوله تعالى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ* وَبِاللَّيْلِ [الصافات: 13] فآخر الفاصلة (مصبحين) والتمام (وبالليل) لأنه عطف على المعنى تقديره: مصبحين ومليّلين.
وقوله تعالى: وَسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ* وَزُخْرُفًا [الزخرف: 34، 35] فآخر الفاصلة (يتكئون) والتمام (وزخرفا)
من علامات الوقف التام: 1 - يكون على رءوس الآي: كالوقف على قوله وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [البقرة: 5]
2 -الفصل بين آية عذاب وآية رحمة كالوقوف على (الكافرين) في قوله