مسجد قُنفُد: قال الأزرقي إن شعب قنفد يسارك وأنت ذاهب إلى منى من مكة فوق حايط خرمان، وفي هذا الشعب مسجد مبني يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، صلَّى فيه [1] .
قلت: هذا الشعب يسمى اليوم شعبة النور، والمسجد لا زال يصلى فيه، والناس لا زالوا على اعتقادهم به. كما قال الأزرقي: إنه منسوب إلى قُنْفُد بن زُهَير من بني أسد بن خزيمة. وقال ابن ظَهِيرة: مسجد يعرف بمسجد الإجابة ثم وصفه بما تقدم [2] .
مسجد الكَبْش: هو موضع معروف من منى يسار الذاهب باتجاه عرفة، وقال الأزرقي: الصخرة التي بمنى بأصل ثبير هي التي ذبح عليها إبراهيم عليه السلام فداء ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء فذبحه، وقال: -في رواية أخرى- لما فدى الله إسماعيل عليه السلام بالذبح نظر إبراهيم فإذا الكبش منهبطًا من ثبير على العرق الأبيض الذي يلي باب شعب علي ... إلى أن يقول: يقال بنَتْ عليه لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش [3] .
ويذكر ابن ظَهِيرة أن من تقدمه اختلفوا في موضع نحر إبراهيم، كما اختلفوا في من هو المفدي إسماعيل أو إسحاق [4] .
ولكن الراجح لدى ثقات المسلمن أن المفدي هو إسماعيل لا إسحاق عليهما السلام.
مسجد المُزدلِفة:
هو المشعر الحرام الذي ذكره الله في القرآن، ولا زال معمورًا
(1) أخبار مكة 2/ 287. وقنفد: لغة في قنفذ (لسان العرب) .
(2) الجامع اللطيف ص 333.
(3) أخبار مكة 2/ 175.
(4) الجامع اللطيف 333.