فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1178

آخر:

هُوَ المَوْتُ ما مِنْهُ مَلاذٌ ومَهْرَبُ ... مَتَى حُطَّ ذَا عَنْ نَعْشِهِ ذَاكَ يركَبُ

نُشَاهِدُ ذَا عَيْنَ اليَقِيْنِ حَقِيْقَةً ... عَلَيْهِ مَضَى طِفْلٌ وَكَهْلٌ وَأَشْيَبُ

وَلَكِنْ عَلاَ الرَّانُ القُلُوبَ كَأَنَّنا ... بِمَا قَدْ عَلِمْنَاهُ يَقِيْنًَا نُكَذِّبُ

نُؤَمِلُ آمَالًا وَنَرْجُو نَتَاجَهَا ... وَعَلَّ الرَّدَى مِمَّا نُرَجِيْهِ أَقْرَبُ

وَنَبْنِي القُصُورَ المُشْمَخِراتِ في الهَوَى ... وفي عِلْمِنَا أَنَّا نَمُوتُ وَتَخْربُ

وَنَسْعَى لِجَمْعِ المَالِ حِلًا ومأْثمًا ... وَبالرَّغْمِ يَحْوِيْهِ البَعِيْدُ وأَقْرَبُ

نُحَاسَبُ عَنْهُ داخلًا ثُم خَارِجًَا ... وَفَيْمَا صَرَفْنَاهُ وَمِنْ أَيْنَ يُكْسَبُ

ويُسْعَدُ فِيهِ وَارِثٌ مُتَعَفِفٌ ... تَقِيٌ وَيَشْقَى فيه آخَرُ يَلْعَبُ

وَأَوَّلُ مَا تَبْدُو نَدَامَةُ مُجْرِمٍ ... إذَا اشتَدَّ فيه الكَرْبُ والرُّوْحُ تُجْذَبُ

وَيُشْفِقُ مِنْ وَضْعِ الكِتَابِ وَيَمْتَنِي ... لَوْ انْ رُدَّ لِلدُّنْيَا وَهَيْهَاتَ مَطْلَبُ

وَيَشْهَدُ مِنَّا كُلُّ عُضْوٍ بِفِعْلِهِ ... وَلَيْسَ على الجَبَّارِ يَخْفَى المُغَيَّبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت