فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1178

فَتُبِدي لِيَنَهَا خِدْعًا ... لَتَنْشَبَ في مَخَالِبْهَا

فكُنْ مِن أُسْدِهَا لَيُثًا ... ولا تَكُ مِن ثَعَالِبْهَا

فإنَّكَ إن سَلِمْتَ بِهَا ... فإنَّكَ مِن عَجَائِبهَا

وجَانِبْهَا فإنَّ البِرَّ ... يَدْنُو مِن مُجَانِبْهَا

وكُنْ منها على حَذَرٍ ... فإنَّكَ مِن مَطَالَبْهَا

فَكَمْ مَن صَاحِبِ صَحَبَتْ ... ولَم تَنْصَحْ لِصَاحِبْهَا ...

وصَادقها لِيَنْهَبَهَا ... فأصْبَحَ مِن مَنَاهِبْهَا

فلا تَطْمَعْ مِن الدنيا ... بِصَافٍ في شَوائِبْهَا

فإنَّ مَجَامِعَ الأَكْدَا ... رِ صُبَّتْ في مَشَارِبْهَا

وكُنْ وَجلًا مُنْيبَ الْـ ... ـقَلْبِ تَسْلَمْ مِن نَوئِبهَا

وَسَلْ رَبَّ العِبادِ العَو ... نَ مِنه عَلَى مَصَائِبهَا

وله أيضًا رحمه الله ورضي عنه:

يا قَسْوةَ القَلْبِ مَالِي حِيلةٌ فِيكَ ... مَلَكْتِ قَلْبِي فأَضْحَى شَرَّ مَمْلوكِ

حَجَبْتِ عَنِي إِفادَاتِ الخُشُوعِ فَلا ... يَشْفِيكِ ذِكْرٌ وَلا وَعْظٌ يُدَاوِيكِ

ومَا تَمَادِيكِ مِن كُثْفِ الذُنُوبِ وَلَـ ... ـكِنَّ الذُنُوبَ أَرَاهَا مِن تَمَادِيكِ

لَكِن تَمَادِيكِ مِن أَصْلِ نَشَأتِ بِهِ ... طَعام سُوءٍ عَلَى ضَعْفٍ يُقَوِّيكِ

وأَنْتَ يا نَفسُ مَأْوَى كُلِّ مُعْضِلةٍ ... وَكُلُ دَاءٍ بِقلبِي مِن عَوادِيكِ

أَنتِ الطَّلِيعَةُ لِلشَّيطَانِ في جَسَدِي ... فَلَيسَ يَدْخُلُ إِلا مِن نَواحِيكِ

لَمَا فَسَحْتِ بِتَوفِيرِ الحظُوظِ لَهُ ... أَضْحَى مَعَ الدَّم يَجْرِي في مَجَارِيكِ

وَالَيتِهِ بِقَبُولِ الزُورِ مِنْكِ فَلَنْ ... يُوَالِي الله إِلا مَن يُعَادِيكِ

مازِلْتِ في أسْرِهِ تَهْوِينَ مَوثقَةٌ ... حَتَّى تَلِفْتِ فَأَعيانِي تَلافِيكِ

يَا نَفْسُ تُوبِي إلى الرحمنِ مُخْلِصَةً ... ثم اسْتَقِيمِي عَلَى عَزْمٍ يُنَجِيكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت