«ومِنْ مُذْنِبٍ مِمَّا جَنَى جَاءَ تَائِبًا ... إلَى غَافِرٍ لِلّذَنْبِ لِلتَّوْبِ يَقْبَلُ»
«وَكَرِّرْ سُؤَالًا وَالدٌُّعَا بِتَضَرُّعٍ ... لَعَلّكَ تُحْظَى بِالفَلاَحِ فَتُقْبَلُ»
«وَقُلْ عَبْدُكَ المِسْكِيْنُ قَدْ جَاءَ تائِبًا ... وَيَرْجُوْكَ توْفِيْقًا ولِلْعَفْوِ يَأْمَلُ»
«فَجُدْ وَتَجَاوَزْ يَا جَوادُ لِمَنْ أتَى ... وَلَيْسَ لَهُ إلاَّ رَجَاؤُكَ مَوْئِلُ»
انْتَهَى
آخر:
فَلاَ تَرْجُ إِلاَّ اللهَ في كُلِّ حَادِثٍ ... فأَلْقِ إِليهِ بَثَّ شَكْوَاكَ تُحْمَدِ
لَهُ المُلْكُ بِالأَكْوَانِ لا بُمُؤَازِرِ ... وَلا بِنَصِيْرٍ في الدِّفَاعِ لِمُعْتَدٍ
قَرِيْبٌ وَلَكِنْ بِالذُّنُوبِ تَبَاعَدَتْ ... مَسَائِلُنَا عن رَوْضِ إِحْسَانِهِ النَّدِي
فَقُمْ قَارِعًا لِلْبَابِ وَالنَّابِ نَادِمًا ... عَلَى مَا جَرَى وَارْفَعْ دُعَاءكَ يَصْعَدِ
وَقُمْ سَائِلًا وَالدَّمْعُ في الخَدِّ سَائِلٌ ... تَجِدْ مَا تَشَا مِن لُطْفِهِ وَكَأنْ قَدْ
وَقُمْ زُلَفًا في اللَّيْلِ إن نَشَرَ الدُّجَى ... جَنَاحَ غُدافٍ يُلْبِسُ الكَوْنَ عَن يَدِ
وَرُدَّ ظَلامَ اللَّيْلِ بالذِّكْرِ مُشْرِقًا ... فَقَدْ فَازَ مَن بالذِّكْرِ يَهْدِي وَيَهْتَدِي
وَأَمَّا بَنُو الدُّنْيَا فلا تَرْجُ نَفْعَهُمْ ... فَلاَ مُنْجِدٌ فِيْهِم يُرَجَّي لِمُجْتَدِ
فَإِنِّي تَتَبَعْتُ الأَنَامَ فلم أَجِدْ ... سِوَى شَامِتٍ أو حَاسِدٍ أو مُفَنِّدِ
وَقَدْ رَضَعُوا ثَدْي المَهَابَةِ كُلُّهُم ... وَكُلٌّ بِذَيْلِ الذُّلِ أَصْبَحَ مُرْتَدِ
فَلَمْ أَرَ أَرْمَى بالسِّهَامِ مِن الدُّعَا ... إلى مَقْتَل الأَعْدَاءِ مِن قَوْسِ مِذْوَدِ
وَعَمَّا قَلِيْلٍ يُدْرِكُ السَّهْمُ صَيْدَهُ ... فَكَمْ صَادَ سَهْمُ اللَّيْلِ مُهْجَةَ أَصْيَدِ
وَأُوْصِيْكَ بِالتَّقْوَى لِرَبِّكَ إِنَّهُ ... سَيَحْمَدُ تَقْوَاهُ المُوَّفُق في غَدِ
وَخُذْ لَكَ من دُنْيَاكَ زَادًا فَإِنَّمَا ... أَقَامَكَ في الدُّنْيَا لأَخْذِ التَّزَوُدِ
وَعَمَّا قَلِيْلٍ قَد أَنَاخَ رِكَابُنَا ... بِقَصْرِ خَلِيٍّ مُظْلِمِ الجَوِّ فَدْفَدِ
فَإِنَّ اللَّيَالِي كَالمَرَاكِبِ تَحْتَنَا ... تَرُوْحُ بِنَا في كُلِّ حِيْنٍ وَتَغْتَدِي
فَيَا حَبَّذَا جَنَّاتُ عَدْنٍ فَإِنَّهَا ... تَحُطُّ رِحَالَ القَادِمِ المُتَزَوِّدِ