فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1178

وَلَيْتَكَ لَمْ تَكْنْ إلاَّ مَنُوْنٌ ... يُضَاعَفُ بَيْنَها كَرْبٌ وغَمُّ

ولكنْ بَعْدَهَا يَوْمٌ عَصِيْبٌ ... طَوِيْلُ الكرْبِ ذِكْرَاهُ تَصُمُّ

وَمَا تِلْكَ الكُروْبُ كَمَّا عَهِدْنَا ... وَلاَ هِيَ ما يُعْبِرُ عنه فَهْمُ

ولا تَغْتَر بالأسْماء جَهْلًا ... فَرُبَّتَ مَعْنَيَيْنِ عَلَيْهِمَا اسْمُ

يُسَمَّى الكوْكَبُ الدُرِّيُ نَجْمًا ... ومُنْبَسِطُ النَّبَاتِ كَذَاكَ نجْمُ

شَعِرا:

لأَمْرِ مَا تَصَدَّعَتِ القُلُوبُ ... وَبَاحَ بِسِرِّهَا دَمْعٌ سَكِيْبُ

وَبَاتَتْ في الجَوَانِحِ نَارُ ذِكْرَى ... لَهَا مِن خَارِجٍ أَثَرٌ عَجِيْبُ

وَمَا خَفَّ اللَّبِيْبُ لِغَيْر شَيءٍ ... وَلا أَعْيَا بِمَنْطِقِهِ الأَرِيْبُ

ذَرَاهُ لائِمَاهُ فَلا تَلُوْمَا ... فَرُبَّتَ لائِمٍ فيه يَحُوبُ

رَأَى الأَيَّامَ قَدْ مَرَّتْ عَلَيهِ ... مُرُوْرَ الرِّيْحِ يَدْفَعُهَا الهَبُوبُ

وَمَا نَفَسٌ يَمُرُّ عَلَيهِ إِلا ... ومِنْ جُثْمانِهِ فِيهِ نَصِيْبُ

وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْ يَدْرِي مَقَامٌ ... بِهِ الوِلْدَانُ مِن رَوْعِ تَشِيْبُ

وَهَذَا المَوتُ يِدُنِيْهِ إِليهِ ... كَمَا يُدْني إِلى الهَرَمِ المَشَيْبُ ...

مَقَامٌ تُسْتَلذُ بِهِ المَنَايَا ... وَتُدْعَي فِيهِ لَوْ كَانَتْ تُجِيْبُ

وماذا الوَصْفُ بَالِغُهُ وَلَكِنْ ... هِيَ الأَمْثَالُ يَفْهَمُهَا اللَّبِيْبُ

انْتَهَى

آخر:

يَا بَاكِيًا مِن خِيْفَةِ الموتِ ... أصَبْتَ فارْفَعْ مِن مَدَى الصَّوْتِ

ونَادِ يَا لَهفِي على فسْحَةٍ ... في العُمْرِ فَاتَتْ أيَّمَا فَوْتِ

ضيَّعْتُهَا ظالِمًا نَفْسِي ولَمْ ... أُصْغِ إلى موْتٍ ولا مَيْتِ

يا ليْتَهَا عَادَتْ وهَيْهَاتَ أَنْ ... يَعُوْدَ ما قَدْ فَاتَ يَا لَيْتِ

فَخَلِّ عن هَذِي الأماني ودَعْ ... خَوْضَكَ في هَاتِ وفي هَيْتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت