يأخذ من ماله ومن دمه ... لم يمس من ثأره على وجل
في كفه صارم يقلبه ... يقد أعناق سادة نبل
يصف حجاما.
1276وقال الآخر يصف حجاما [طويل] :
ومحدودب المتنين ركب فيهما ... ليتفقا قيد وجيء المطارق
وكانا قبيل القيد شتى فقيدا ... فما منهما إلا باخر لاحق
وجارحة تأتي من أفواه جرحها ... كلون خضاب في أكف العواتق
وآخر معدو بدر إذا امتلا ... فلا لبن فيه ولا صوب بارق
وكاشفة مكان قدام وجهها ... وتأوى إلى شق لها متضليق
وجامعة ما كلن من ذاك كله ... معلقة بين الكلى والعواتق
محدودب: يعني المقراض. والجارحة: المشرطة. والكاشفة وجهها: الموسى، والجامعة: الجونة لأنها لا تجمع ذلك كله فيها.
1277وفي مثل هذا المعنى [طويل] :
له ربعة فيها ثلاثون مخلفا ... مناقيرها بيض وأجسادها خضر
يصف جونة الحجام، والمحاجم.
1278وأنشدنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد قال أنشدنا أحمد بن يحيى [طويل] :
أبوك أب، ما زال للناس موجعًا ... لأعناقهم نقرًا كما نقر الصخر
إذا عوج الكتاب يومًا سطورهم ... فليس بمعوج له أبدًا سطر
قال يصف حجاما.
1279ومن مليح ما قيل في وصف المشاريط [متقارب] :
وخضراء لا من بنات الهذي ... ل، يلقف بالسير منقارها
كأن مشق عيون القطا ... إذا هن هو من أثارها
1280أملح ما ورد في ذلك ما أنشده الباهلي [طويل] :
ونحن ابن من لا ينكر الناس فضله ... وليس له في الناس من طالب وترا
فإن تحفظوا فينا أبانا فحقه ... رعيتم، وإلا أوقدت ناركم شزرا
يعني ابن السبيل.
1281وأنشدنا الباهلي أيضًا في هذا المعنى [وافر] :
ومنسوب إلى من لم يلده ... كذاك الله أنزل في الكتاب
فأحيانًا يكون كبير سن ... وأحيانًا يكون من الشباب
قال يريد ابن السبيل.
ومعشوق يرقص كل يوم ... ترى في وجهه أبدًا كلامًا
إذا فارقته أجداك خيرًا ... ولا يجدي عليك إذا أقاما
1283ولأعرابي [كامل] :
أدعو إلى الله المعظم شأنه ... وإلى النبي المصطفى ظبيًا عصا
قال هذا صبي كان يريد درهمًا في أحد جانبيه اسم الله عز وجل. وفي الآخر اسم النبي (ص) .
1284وقال الآخر [وافر] :
وحسناء المناظر حين تبدو ... لها وجه يضرب بالحديد
يريد الدنانير.
1285أحسن ما ورد في ذلك قول الشاعر [متقارب] :
ولما رأيتك تنسى الذمام ... ولا قدر عندك للمعدم
وهبت إخاءك للأعميين ... وللأبرمين ولم أظلم
يعني بالأعميين: الليل والنهار. وبالأبرمين: الموت والدهر.
1286وقال الآخر [طويل] :
وأسود وقاع بكل مفازة ... ترى من عرفانه تتبدد
1287وقال الآخر [كامل] :
خدنان لم يريا معًا في منزل ... وكلاهما يجري به المقدار
لونان شتى يغشيان ملاءة ... تسفى عليها الريح والأمطار
1288أنشدنا أبو موسى الحامض [طويل] :
عجبت لذي سنين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر
يعني قلمًا.
1289ومثله ما أنشده ثعلب [طويل] :
وبيت بأعلاء الفلاة بيته ... بأسمر مشقوق الخياشيم يرعف
يصف بيت شعر، عمله في الصحراء، وكتبه بقلم.
1290ومثله [طويل] :
وأجوف مكتوب على حر وجهه ... يبين ما يأتي وما يتكلم
1291ومن مليح ما قيل في القلم [طويل] :
وخاط إذا استكرهته كان خطوه ... كلاما يؤديه الأريب المؤدب
يصف قلمًا.
1292ما أنشده أبو عمر قال أنشدنا ثعلب [مجزوء الرمل] :
إنني أبصرت عمرًا ... في قميص من حجاره
إنما يرفل فيه ... لم تغيره القصاره
يصف منتئرًا.
1293ومثله [طويل] :
رجال عليهم كسوة ما تجنهم ... سرابيل خضر ليس فيها بنائق