فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 156

قال يريد بالأعمى سيلًا رآه في طريقه. وقد سال في بعض الأودية.

وإنما جعله أعمى لأنه يمضي على وجهه لا يدري أين يقصد.

وهذه أبيات أول كل بيتٍ منها عجبت

1350 مما يستملح من هذا النوع قول الشاعر [طويل] :

عجبت لمحرومين من كل لذةٍ ... يبيتان طول الليل يعتنقان

إذا أمسينا كانا على الناس مرصدًا ... وعند طلوع الشمس يفترقان

يعني مصراعي الباب.

1351 وقال الآخر [وافر] :

عجبت لطائرين اليوم طارا ... وكانا واحدًا فاثنين صارا

فهذا طائر بالجو يهوى ... وذا مستأنس لزم القرارا

يعني الطائر وظله.

وهذه أبيات أول كل بيتٍ منها: واو، رب

1352 من مليح ما ورد في هذا المعنى قول الشاعر [طويل] :

ولابسةٍ لونين، لونًا لجدةٍ ... ولونًا تلاه عنده العين تدمع

يعني الشباب والشيب.

1353 وقال الآخر [طويل] :

وقائلةٍ قولًا وما أسمعت به ... من الناس إذ فاهت به غير واحد

يعني نملة سليمان عليه السلام.

1354 وقال الآخر [طويل] :

ومتخذٍ بابين من خشية الردى ... وقد أدركته قبل ذلك المقادر

يعني اليربوع.

1355 وقال الآخر [وافر] :

وذي رجلين ليس يروح فيها ... وفيه الروح يجري مستقيم

سليل ميت من فرع حي ... أثيث النبت في أصلٍ مقيم

يعني السراويل. وقوله"سليل ميت"يعني القطن. وهو من فرع حي. أخذ: يعني أخذ من شجرته وهي حية.

1356 وفال الآخر [وافر] :

وأسود قد كنيت أبا فلانٍ ... ولم يولد وليس من الرجال

يعني أبا جاد.

1357 وقال الآخر [متقارب] :

وسبع إناثٍ تأملتها ... قبيل الصباح وبعد الغلس

أؤمل فيها الثواب الجزيل ... إذا أمسك الموت رجع النفس

يعني السبع الحصيات التي ترمى بهن الجمرة يوم النحر بمنىً.

1358 وقال آخر [طويل] ٍ:

وأسود معروفٍ له الحق واجب ... على الناس إلا أنه ليس بنطق

يعني الحجر الأسود الذي في الكعبة.

1359 وقال الآخر [طويل] :

وذي لحيةٍ حماء من غير كبرةٍ ... يصيح صياح الثاكل المتبلد

يعني الديك.

1360 وقال آخر [طويل] :

ومقرونةٍ منها يداها برجلها ... حملت لها نصحي ووليتها ظهرا

يعني القربة بالماء.

1361 وقال الآخر [بسيط] :

وذي نباتٍ له روح تقلبه ... وليس عظم ولا لحم ولا شعر

يعني الظفر.

1362 وقال الآخر [بسيط] :

وذي ضلوعٍ وجلدٍ لا عظام له ... تحت الدثار قليل النوم والسهر

يعني المحمل.

1363 وقال الآخر [طويل] :

وأرضٍ بدت للناس يومًا ولم يكن ... يراها ولا يرعى بها الثقلان

قال يعني أرض البحر الذي فلقه الله عز وجل لموسى عليه السلام.

1364 وقال الآخر [طويل] :

ووطفين في صماء يابسة القرى ... خليطين شتى اللون حين تراهما

يعني البيضة، بياضها ومحها.

إذا فسدا كانا لنفسٍ حييةٍ ... وإن صلًحا ماتا جميعًا كلاهما

إذا فسدا: أي إذا كان فيهما الفرخ، وإذا لم يفسدا، أكلا.

وأمين يرجو الخير فيهن من رجا ... ولم يلدا في الوالدات فما هما؟

يعني مكة وسورة الحمد.

وببيتين إنسيين حلا بقفرةٍ ... وليس بمأنوسين يا صاح ما هما؟

هما يأكلان اللحم في غير برمةٍ ... ولا يرفعان اللحم فوق شواهما

البيتين: يعني قبرين يأكلان لحم الميت في غير قدر، وهي البرمة.

ولا يرفعان اللحم فوق شواهما: أي لا يجعلانه على رؤوسهما. والشوى جمع شواة: جلدة الرأس.

1365 وقال الآخر [طويل] :

وصفين لم تدخلهما الروح ساعةً ... يقامان أحيانًا فيقتتلان

يعني شطرنجًا.

1366 وأنشدنا أبو عمر [وافر] :

وواحدةٍ حبست بها ثلاثًا ... على عجلٍ وهن مخليات

يعني ناقة، عقل فرد يدها، فلم يمكنها الخطو.

1367 وقال الآخر [طويل] :

وأشعث كفارٍ غدا وهو مومن ... وراح ولم يؤمن برب محمد

قال يعني رجلًا فقيرًا، خرج من القرى وقوله"وهو مومن"يقول يأتي اليمن. وقوله:"ولم يؤمن برب محمد"يعني أنه كان نصرانيًا.

1368 أنشدنا أبو أحمد عيسى بن عبد العزيز الطاهري [وافر] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت