فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

466 -467 - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ بُسْرِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ (ابْنِ سَعِيدٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ مِنْ تِلْمِيذِهِ ابْنِ وَهْبٍ أَوْ مِنْ مَخْرَمَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرِقٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ» ) أَيْ: أَرَادَتْ (صَلَاةَ الْعِشَاءِ) أَيْ: حُضُورَ صَلَاتِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ بِالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ (فَلَا تَمَسَّنَّ) بِنُونِ التَّوْكِيدِ الثَّقِيلَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِلَا نُونٍ (طِيبًا) زَادَ مُسْلِمٌ قَبْلَ الذَّهَابِ؛ أَيْ: إِلَى شُهُودِهَا أَوْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلْفِتْنَةِ بِهَا بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ فِي بَيْتِهَا، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْعِشَاءَ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَتَخْصِيصُهَا لَيْسَ لِإِخْرَاجِ غَيْرِهَا، بَلْ لِأَنَّ تَطَيُّبَ النِّسَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ غَالِبًا فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَيَلْحَقُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ، وَاقْتُصِرَ عَلَى الطِّيبِ؛ لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّ الْخُرُوجَ لَيْلًا وَالْحُلِيُّ وَثِيَابُ الزِّينَةِ مَسْتُورَةٌ بِظُلْمَتِهِ وَلَا رِيحَ لَهَا يَظْهَرُ، فَإِنْ فُرِضَ ظُهُورُهُ كَانَ كَذَلِكَ، وَنُكِّرَ"طِيبًا"لِيَشْمَلَ كُلَّ نَوْعٍ مِمَّا يَظْهَرُ رِيحُهُ فَإِنْ ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَكَثَوْبِ الزِّينَةِ، فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ لَا يُرَى لِتَلَفُّعِهَا وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ احْتَمَلَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي النَّهْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت