فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 4163

[بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

9 -بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ

بِزِنَةِ فَعِيلَةٍ، قَالَ الْجُمْهُورُ: بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ; لِأَنَّهَا عُرِّيَتْ بِإِعْرَاءِ مَالِكِهَا، أَيْ إِفْرَادِهِ لَهَا مِنْ بَاقِي النَّخْلِ، فَهِيَ عَارِيَةٌ، وَقِيلَ: بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ، مِنْ عَرَاهُ يَعْرُوهُ إِذَا أَتَاهُ ; لِأَنَّ مَالِكَهَا يَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَهِيَ مَعْرُوَّةٌ وَجَمْعُهَا عَرَايَا وَهِيَ لُغَةُ النَّخْلَةِ، وَفَسَّرَهَا مَالِكٌ فَقَالَ: الْعَرِيَّةُ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَخْلَةً ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ، أَسْنَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ الْبَاجِيُّ: الْعَرِيَّةُ النَّخْلَةُ الْمَوْهُوبُ ثَمَرُهَا. وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْعَرَايَا تَمْرٌ يُوهَبُ نَخْلُهَا، قَالَ الْأَبِيُّ: وَإِطْلَاقُ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ بِإِضَافَةِ الْبَيْعِ إِلَيْهَا يَمْنَعُ تَفْسِيرَهَا بِأَنَّهَا هِبَةٌ أَوْ أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَالصَّوَابُ تَفْسِيرُهَا بِأَنَّهَا مَا مُنِحَ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْبَاجِيِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت