فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 4163

[باب مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ]

حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

7 -مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ

1572 - 1513 - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ) يَدَ سَارِقٍ فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِهِ (فِي) سَبَبِيَّةٌ (مِجَنٍّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَشَدِّ النُّونِ مِفَعْلٍ مِنْ الِاجْتِنَانِ وَهُوَ الِاسْتِتَارُ وَالِاخْتِفَاءُ مِمَّا يُحَاذِرُهُ الْمُسْتَتِرُ وَكُسِرَتْ مِيمُهُ لِأَنَّهُ آلَةٌ.

قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:

وَكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِي ... ثَلَاثُ شُخُوصٍ كَاعِبَانِ وَمُعْصِرُ

وَحُذِفَ الْهَاءُ مِنْ ثَلَاثَةٍ مَعَ أَنَّهُ عَدَدُ شُخُوصٍ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّهُ أَرَادَ شُخُوصَ الْمَرْأَةِ فَأَنَّثَ الْعَدَدَ لِذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّهُ اسْتَتَرَ نِسْوَةٌ عَنْ أَعْيُنِ الرُّقَبَاءِ، وَاسْتَظْهَرَ فِي مَحَلِّ التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ بِهِنَّ، وَالْكَاعِبُ الَّتِي نَهَدَ ثَدْيُهَا، وَالْمُعْصِرُ الدَّاخِلَةُ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا (ثَمَنُهُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) فِضَّةً هَكَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُ عَنْ نَافِعٍ (ثَمَنُهُ) ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْهُ بِلَفْظِ (قِيمَتُهُ) وَهُوَ الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا، وَأَصْلُ الثَّمَنِ مَا يُقَابَلُ بِهِ الشَّيْءُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَأُطْلِقَ عَلَى الْقِيمَةِ ثَمَنًا مَجَازًا أَوْ لِتَسَاوِيهِمَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ فِي ظَنِّ الرَّاوِي أَوْ بِاعْتِبَارِ الْغَلَبَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي ذَلِكَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعُهُ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، كُلُّهُمْ بِلَفْظِ (ثَمَنُهُ) ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت