فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 4163

[كِتَاب الْجَامِعِ] [باب فضائل المدينة] [الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْجَامِعِ باب فضائل المدينة الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْن يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ» يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

45 -كِتَابُ الْجَامِعِ

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ: هَذَا كِتَابٌ اخْتَرَعَهُ مَالِكٌ فِي التَّصْنِيفِ لِفَائِدَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ رَسْمِ التَّكْلِيفِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْأَحْكَامِ الَّتِي صَنَّفَهَا أَبْوَابًا وَرَتَّبَهَا أَنْوَاعًا.

الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ لَمَّا لَحَظَ الشَّرِيعَةَ وَأَنْوَاعَهَا وَرَآهَا مُنْقَسِمَةً إِلَى أَمْرٍ وَنَهْيٍ، وَإِلَى عِبَادَةٍ وَمُعَامَلَةٍ، وَإِلَى جِنَايَاتٍ وَعَادَاتٍ، نَظَّمَهَا أَسْلَاكًا وَرَبَطَ كُلَّ نَوْعٍ بِجِنْسِهِ، وَشَذَّتْ عَنْهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ مَعَانٍ مُنْفَرِدَةٌ لَمْ يَتَّفِقْ نَظْمُهَا فِي سِلْكٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهَا مُتَغَايِرَةُ الْمَعَانِي، وَلَا أَمْكَنَ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا بَابًا لِصِغَرِهَا، وَلَا أَرَادَ هُوَ أَنْ يُطِيلَ الْقَوْلَ فِيمَا يُمْكِنُ إِطَالَةُ الْقَوْلِ فِيهَا، فَجَعَلَهَا أَشْتَاتًا وَسَمَّى نِظَامَهَا"كِتَابَ الْجَامِعِ"فَطَرَّقَ لِلْمُؤَلِّفِينَ مَا لَمْ يَكُونُوا قَبْلُ بِهِ عَالَمِينَ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا، ثُمَّ بَدَأَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي الْمَدِينَةِ لِأَنَّهَا أَصْلُ الْإِيمَانِ وَمَعْدِنُ الدِّينِ وَمُسْتَقَرُّ النُّبُوَّةِ انْتَهَى.

1 -بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَدِينَةِ وَأَهْلِهَا

الْمَدِينَةُ فِي الْأَصْلِ الْمِصْرُ الْجَامِعُ ثُمَّ صَارَتْ عَلَمًا بِالْغَلَبَةِ عَلَى دَارِ هِجْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ، وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ، وَالْجَمْعُ مُدُنٌ وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ، وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ، وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلًا فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إِلَيْهِ، وَنَظِيرُهَا فِي الِاخْتِلَافِ مَعَايِشُ.

1636 - 1588 - (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زَيْدٍ (الْأَنْصَارِيِّ) الْمَدَنِيِّ الثِّقَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت