فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 4163

[بَاب التَّلْبِيدِ]

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَنْ ضَفَرَ رَأْسَهُ فَلْيَحْلِقْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

62 -بَابُ التَّلْبِيدِ

هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْمُحْرِمُ فِي رَأْسِهِ صَمْغًا، أَوْ غَيْرَهُ لِيَتَلَبَّدَ شَعْرُهُ، أَيْ يَلْتَصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَلَا يَتَخَلَّلُهُ الْغُبَارُ، وَلَا يُصِيبُهُ الشَّعَثُ، وَلَا الْقَمْلُ، وَإِنَّمَا يُلَبَّدُ الشَّعْرُ مِنْ طُولِ مُكْثِهُ، وَقَدْ فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ.

وَفِي أَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبَّدَ رَأْسَهُ بِالْعَسَلِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الصَّمْغِ فِي إِلْصَاقِ بَعْضِ الشَّعْرِ بِبَعْضٍ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْغِسْلِ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ مَا يُغْسَلُ بِهِ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مِمَّا يُلَبَّدُ بِهِ الشَّعْرُ أَيْضًا.

908 -894 - (مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ ضَفَّرَ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ، رَأْسَهُ أَيْ جَعَلَهُ ضَفَائِرَ كُلُّ ضَفِيرَةٍ عَلَى حِدَةٍ بِثَلَاثِ طَاقَاتٍ فَمَا فَوْقَهَا (فَلْيَحْلِقْ) وُجُوبًا فَإِنْ قَصَّرَ لَمْ يُجْزِهِ وَعَلَيْهِ الْحَلْقُ (وَلَا تَشَبَّهُوا) الضَّفْرَ (بِالتَّلْبِيدِ) لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِنْهُ، فَيَجُوزُ التَّقْصِيرُ عِنْدَ عُمَرَ لِمَنْ لَبَّدَ دُونَ مَنْ ضَفَّرَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ تَشَبَّهُوا، بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، أَيْ لَا تَتَشَبَّهُوا، وَمَعْنَى الضَّمِّ: لَا تُشَبِّهُوا عَلَيْنَا فَتَفْعَلُوا مَا لَا يُشْبِهُ التَّلْبِيدَ الَّذِي سُنَّةُ فَاعِلِهِ الْحَلْقُ، وَجَاءَ مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ هَذَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ حَسَنٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت