فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 4163

[مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ]

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2 -بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ، بِالْمَدِّ

قَالَ الرَّاغِبُ: الْحَيَاءُ انْقِبَاضُ النَّفْسِ عَنِ الْقَبِيحِ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْإِنْسَانِ لِيَرْتَدِعَ عَنِ ارْتِكَابِ كُلِّ مَا يَشْتَهِي فَلَا يَكُونُ كَالْبَهِيمَةِ، وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ خَيْرٍ وَعِفَّةٍ، وَلِذَا لَا يَكُونُ الْمُسْتَحِي هَجَّاعًا، وَقَلَّمَا يَكُونُ الشُّجَاعُ مُسْتَحِيًا، وَقَدْ يَكُونُ لِمُطْلَقِ الِانْقِبَاضِ فِي بَعْضِ الصِّبْيَانِ انْتَهَى مُلَخَّصًا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ انْقِبَاضُ النَّفْسِ خَشْيَةَ ارْتِكَابِ مَا يُكْرَهُ، أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَرْعِيًّا أَوْ عَقْلِيًّا أَوْ عُرْفِيًّا، وَمُقَابِلُ الْأَوَّلِ فَاسِقٌ، وَالثَّانِي مَجْنُونٌ، وَالثَّالِثُ أَبْلَهٌ.

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ» "، أَيْ: أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الْإِيمَانِ.

وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: حَقِيقَةُ الْحَيَاءِ خَوْفُ الذَّمِّ بِنِسْبَةِ الشَّرِّ إِلَيْهِ، قَالَ غَيْرُهُ: فَإِنْ كَانَ فِي مُحَرَّمٍ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَفِي مَكْرُوهٍ فَمُسْتَحَبٌّ، وَفِي مُبَاحٍ فَهُوَ الْعُرْفِيُّ، الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» "وَيَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَنَّ الْمُبَاحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت