فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 4163

وَبَسْطِهِمَا عَلَى مَعْنَى التَّضَرُّعِ وَالرَّغْبَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَعْنَى التَّوْحِيدِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ، أَيِ الْوَاجِبُ مِنْ جِهَةِ الْأَدَبِ.

وَالنَّهْيُ مَأْخُوذٌ مِنْ «قَوْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:"مَرَّ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعِي فَقَالَ: أَحِّدْ أَحِّدْ"وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ» ، أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ." «أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ فَقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحِّدْ أَحِّدْ» "بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الثَّقِيلَةِ وَالْجَزْمِ، وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ الْحَاكِمِ «عَنْ سَهْلٍ:"مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَاهِرًا يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا كَانَ يَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ وَيَدْعُو» "; لِأَنَّ الدُّعَاءَ لَهُ حَالَاتٌ، أَوْ لِأَنَّ هَذَا إِخْلَاصٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ فِيهِ رَفْعَ أُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الرَّفْعِ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: الْمَسْأَلَةُ: رَفْعُ يَدَيْكَ حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ، وَالِاسْتِغْفَارُ: أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ، وَالِابْتِهَالُ: أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ جَمِيعًا. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت