فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

546 -549 - (مَالِكٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) مَالِكٌ الزُّهْرِيُّ آخِرُ الْعَشَرَةِ مَوْتًا (وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَاءِ الْعَدَوِيَّ، أَحَدَ الْعَشَرَةِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ (تُوُفِّيَا بِالْعَقِيقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ (وَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ) كُلٌّ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَمَوْتُ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ (وَدُفِنَا بِهَا) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ نَقْلُهُمَا لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ لِيَتَوَلَّوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا، أَوْ لِفَضْلٍ اعْتَقَدُوهُ فِي الدَّفْنِ بِالْبَقِيعِ، أَوْ لِيَقْرُبَ عَلَى أَهْلِهِمَا زِيَارَةُ قُبُورِهِمَا وَالدُّعَاءُ لَهُمَا، انْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، فَقِيلَ: يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ دَفْنِهِ وَتَعْرِيضِهِ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ، وَالْأَوْلَى تَنْزِيلُ ذَلِكَ عَلَى حَالَيْنِ فَالْمَنْعُ حَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ غَرَضٌ رَاجِحٌ كَالدَّفْنِ فِي الْبِقَاعِ الْفَاضِلَةِ، وَتَخْتَلِفُ الْكَرَاهَةُ فِي ذَلِكَ فَقَدْ تَبْلُغُ التَّحْرِيمَ وَالِاسْتِحْبَابُ حَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَاحْتَجَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، وَبِحَدِيثِ:" «تُدْفَنُ الْأَجْسَادُ حَيْثُ تُقْبَضُ الْأَرْوَاحُ» "وَالْإِجْمَاعُ عَلَى نَقْلِ الْمَيِّتِ مِنْ دَارِهِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَلِكُلِّ مَدِينَةٍ جَبَّانَةٌ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَلَدِ، وَحَدِيثُ:" «مَا دُفِنَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يُقْبَضُ» "دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِ ذَلِكَ بِالْأَنْبِيَاءِ، وَلَيْسَ فِي النَّقْلِ إِجْمَاعٌ وَلَا سُنَّةٌ فَيَجُوزُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت