فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 4163

خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ، فَإِنْ قَصُرَ عَلَيْهِ لَمْ تَقُمْ بِهِ حُجَّةٌ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى مَنْ حَالُهُ مِثْلُ حَالِ الرَّجُلِ، وَبَلَغَ بِهِ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ؛ أَيْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْلُغَ هَذَا بِنَفْسِهِ، وَلَوْ كَانَ إِثْمًا لَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ لَيْسَ الْبِرُّ، أَوْ لَيْسَ هُوَ الْبِرُّ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْفِطْرُ أَبَرَّ مِنْهُ فِي حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ لِيَتَقَوَّى عَلَيْهِ، وَتَكُونُ"مِنْ"زَائِدَةً كَمَا يُقَالُ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ، وَمَا جَاءَنِي أَحَدٌ، وَنَظِيرُهُ الْحَدِيثُ:" «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قِيلَ: فَمَنِ الْمِسْكِينُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ» ".

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّوَّافَ مِسْكِينٌ.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا وَقَفَ الْمِسْكِينُ بِبَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَرُدُّهُ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ» "فَمَعْنَاهُ أَنَّ الْفِطْرَ فِيهِ بِرٌّ أَيْضًا لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت