فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

685 -682 - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ) وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا إِطْعَامَ عَلَيْهِ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ 184) ، وَسَكَتَ عَنِ الْإِطْعَامِ وَهُوَ الْفِدْيَةُ لِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْقُرْآنِ أَنْ لَا يَثْبُتَ بِالسُّنَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ مَرْفُوعٌ، نَعَمْ وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيمَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ مِنْهُمْ مُخَالِفٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة: 184] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ 184) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 184] كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى نَزَلَتِ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.

قَالَ عِيَاضٌ: وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ ثُمَّ اخْتُلِفَ هَلْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَمْ يُنْسَخْ؟ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْجُمْهُورِ أَنَّ حُكْمَ الْإِطْعَامِ بَاقٍ عَلَى مَنْ لَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ لِكِبَرٍ.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ وَمَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدَ: جَمِيعُ الْإِطْعَامِ مَنْسُوخٌ وَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يُطِقِ الصَّوْمَ وَاسْتَحَبَّهُ لَهُ مَالِكٌ.

وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت