فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 4163

قَوْلَ مَالِكٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ: صَوْمُهُ حَسَنٌ وَمَذْهَبُهُ كَرَاهَةَ تَخْصِيصِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ بِالصَّوْمِ، وَإِنَّمَا حَكَى صَوْمَهُ عَنْ غَيْرِهِ وَظَنُّهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ نَفْسِهِ وَأَنَا أَرَاهُ وَأُحِبُّهُ.

وَأَشَارَ الْبَاجِيُّ إِلَى احْتِمَالِ أَنَّهُ قَوْلٌ آخَرُ لَهُ يُوَافِقُ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: لَمْ يَبْلُغْهُ وَلَوْ بَلَغَهُ لَمْ يُخَالِفْهُ.

قَالَ الْأَبِيُّ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَازِرِيَّ والدَّاوُدِيَّ فَهِمَا مِنَ الْمُوَطَّأِ الْجَوَازَ، وَعِيَاضٌ رَدَّهُ إِلَى مَا عُلِمَ مِنْ مَذْهَبِهِ مِنْ كَرَاهَةِ تَخْصِيصِ يَوْمٍ بِالصَّوْمِ، وَعَضَّدَ ذَلِكَ بِمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَاجِيُّ مِنِ احْتِمَالِ أَنَّ مَا فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلٌ آخَرُ لَهُ بِالْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ إِنَّمَا يَحْكِي عَنْ مَالِكٍ الْجَوَازَ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَرَدَ التَّرْغِيبُ فِي صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت