سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ»"وَاللَّيْلُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصَّوْمِ، فَلَوْ كَانَ شَرْطًا لَأَمَرَهُ بِهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ"يَوْمًا"بَدَلَ"لَيْلَةٍ"، وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَمَنْ أَطْلَقَ لَيْلَةً أَرَادَ بِيَوْمِهَا، وَمَنْ أَطْلَقَ يَوْمًا أَرَادَ بِلَيْلَتِهِ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالصَّوْمِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَلَفْظُهُ:"قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْتَكِفْ وَصُمْ"، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِمَا رَاوٍ ضَعِيفٌ فَقَدِ انْجَبَرَ بِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَدَعْوَى أَنَّ رِوَايَةَ يَوْمًا شَاذَّةٌ لَا تُسْمَعُ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ."