فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلِيَاءَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

735 -729 - (مَالِكٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ) قِيلَ: هُوَ نَافِعٌ (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلِيَاءَ) بِالْمَدِّ، أَيْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَامَ الْحَكَمَيْنِ لَمَّا افْتَرَقَ أَبُو مُوسَى وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِي عَنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ نَهَضَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُمَا مَعَ كَوْنِهِ رَوَى حَدِيثَ الْمَوَاقِيتِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْعُ مُجَاوَزَتِهَا حَلَالًا لَا مَنْعُ الْإِحْرَامِ قَبْلَهَا، وَأَمَّا الْكَرَاهَةُ فَقَدْرٌ آخَرُ لِعِلَّةٍ أُخْرَى هِيَ خَوْفُ أَنْ يَعْرِضَ لِلْمُحْرِمِ إِذَا بَعُدَتْ مَسَافَتُهُ مَا يُفْسِدُ إِحْرَامَهُ، وَأَمَّا قَصِيرُهَا فَلِمَا فِيهِ مِنَ الْتِبَاسِ الْمِيقَاتِ وَالتَّضْلِيلِ عَنْهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ، فَأَنْكَرَ عُمَرُ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِحْرَامَهُ مِنَ الْبَصْرَةَ، وَأَنْكَرَ عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ إِحْرَامَهُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَرَاهَةَ أَنْ يُضَيِّقَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ مَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَتَعَرَّضَ لِمَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَحْدُثَ فِي إِحْرَامِهِ وَكُلُّهُمْ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ إِذَا فَعَلَ لِأَنَّهُ زَادَ وَلَمْ يَنْقُصْ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى جَوَازِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت