فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4163

يُؤْكَلُ لَحْمُهَا الْمَسْجِدَ لِلْحَاجَةِ، لِأَنَّ بَوْلَهَا لَا يُنَجِّسُهُ بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ، وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، بَلْ ذَلِكَ دَائِرٌ مَعَ التَّلْوِيثِ، وَعَدَمِهِ فَحَيْثُ يُخْشَى التَّلْوِيثُ مُنِعَ الْإِدْخَالُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ نَاقَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُنَوَّقَةً، أَيْ مُدَرَّبَةً مُعَلَّمَةً، فَيُؤْمَنُ مِنْهَا مَا يُحْذَرُ مِنَ التَّلْوِيثِ وَهِيَ سَائِرَةٌ، وَلَعَلَّ بَعِيرَ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ كَذَلِكَ كَذَا قِيلَ، وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى طَهَارَةِ بَوْلِ الْبَعِيرِ وَبَعْرِهِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ مَأْكُولِ اللَّحْمِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ النَّاقَةَ مُنَوَّقَةٌ لَمْ يَثْبُتْ إِنَّمَا أَبْدَاهُ الْحَافِظُ احْتِمَالًا، وَتَرَجَّى أَنَّ بَعِيرَ أُمِّ سَلَمَةَ كَذَلِكَ مَمْنُوعٌ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَالْقَعْنَبِيِّ وَالتِّنِّيسِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى الْأَرْبَعَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت