فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 4163

عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ"، وَفِي رِوَايَةٍ:"ابْدَأْ"بِصِيغَةِ الْإِخْبَارِ أَيْضًا، (فَبَدَأَ بِالصَّفَا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ: إِنَّهُ اعْتَبَرَ تَقْدِيمَ الْمَبْدُوءِ بِهِ فِي التِّلَاوَةِ فَقَدَّمَهُ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ فِي حَقِّ الْكَلَامِ أَنَّ الْمَبْدُوءَ مُقَدَّمٌ فِي الْحُكْمِ عَلَى مَا بَعْدَهُ، وَأَنَّ السَّاعِيَ إِذَا بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ لَمْ يَعْتَدَّ بِذَلِكَ، انْتَهَى."

وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْجُمْهُورُ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الدَّلَالَةِ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ:" «ابْدَأُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» "هَكَذَا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ لِلْجَمْعِ.

وَقَالَ عِيَاضٌ: احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ: الْوَاوُ تُرَتِّبُ لِامْتِثَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ: لَا تُرَتِّبُ لِأَنَّهَا لَوْ رَتَّبَتْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا التَّوْجِيهِ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَأَسِّيًا لَا الْتِزَامًا، انْتَهَى، أَيْ لَا إِلْزَامًا، لِأَنَّ الْوَاوَ تُرَتِّبُ.

وَهَذَا قِطْعَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الْمَرْوِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الْحَجَّةِ النَّبَوِيَّةِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَغَيْرِهِمَا، وَالْإِمَامُ رَوَى مِنْهُ جُمْلَةً فَرَّقَهَا تَحْتَ التَّرَاجِمِ، وَرُبَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ بِالْبَلَاغِ كَمَا مَرَّ، وَرُبَّمَا ذَكَرَ إِسْنَادَهُ كَهَذَا الْحَدِيثِ وَتَالِيهِ وَهُوَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت