فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 4163

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ السُّلْطَانِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1114 - 1093 - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا) كَالْأَبِ (أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا) قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: هُوَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَشِيرَةِ أَوِ ابْنُ الْعَمِّ أَوِ الْمَوَالِي، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ الرَّجُلُ مِنْ عَصَبَتِهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْعَشِيرَةُ قَدْ تَعْظُمُ إِنَّمَا هُوَ الرَّجُلُ الْبَطْنُ أَوْ مِنْ بَطْنِ مَنْ أَعْتَقَهَا لِأَنَّ الْبَطْنَ أَلْصَقُ مِنَ الْعَشِيرَةِ (أَوِ السُّلْطَانِ) لِأَنَّهُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، قَالَ الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ مَنْ لَهُ حَاكِمٌ مِنْ إِمَامٍ أَوْ قَاضٍ فَيُزَوِّجُهَا مَعَ عَدَمِ الْوَلِيِّ، أَمَّا مَعَهُ فَرَوَى أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ حَتَّى يَسْأَلَهُ فَإِنِ امْتَنَعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ زَوَّجَهَا، فَإِنْ بَدَرَ السُّلْطَانُ أَوْ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا فَأَنْكَحَهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَمْضِي، وَرَأَى حَدِيثَ عُمَرَ عَلَى الْمُسَاوَاةِ، حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَدَّهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَرَدَّ قَوْلَ مَالِكٍ بِتَقْدِيمِ الْأَبْعَدِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ مِنَ الْقَرَابَةِ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ عُمَرَ هَذَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يَجُوزُ إِنْكَاحُهُ إِذَا أَصَابَ وَجْهَ النِّكَاحُ مِنَ الْكُفْءِ وَالصَّلَاحِ، وَقَالَ آخَرُونَ: عَلَى التَّرْتِيبِ لَا التَّخْيِيرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت