فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 4163

قِصَّةِ فَاطِمَةَ، فَرَتَّبَ الْجَوَازَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إِمَّا خَشْيَةَ الِاقْتِحَامِ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ مُطَلِّقِهَا فُحْشٌ فِي الْقَوْلِ، وَلَمْ يَرَ أَنَّ بَيْنَهُمَا مُعَارَضَةً لِاحْتِمَالِ وُقُوعِهِمَا مَعًا فِي شَأْنِهَا. اهـ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَرْوَانَ لِعَائِشَةَ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ. وَأَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ كَانَ سَبَبُ خُرُوجِهَا مَا وَقَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَقَارِبِ زَوْجِهَا مِنَ الشَّرِّ، نَعَمْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِاسْتِطَالَتِهَا السَّبَّ وَلَا الشَّتْمَ بَلْ كَثْرَةَ الْكَلَامِ وَعَدَمَ الْمُسَامَحَةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ رَغْبَةَ الصَّحَابَةِ فِي زَوَاجِهَا لِأَنَّهُ لِدِينِهَا وَجَمَالِهَا وَنَسَبِهَا وَسَابِقَتِهَا لِلْإِسْلَامِ، وَفِي ذَلِكَ كَانُوا يَرْغَبُونَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى وَأَبُو دَاوُدَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بِهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَتَابَعَهُ فِي شَيْخِهِ أَبُو حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَالزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِنَحْوِهِ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت