فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 4163

(قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلَا فَبَقِيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ أَيْ بَالِي (الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) كَالْغِرَارَةِ وَالْإِدَاوَةِ.

(قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا) بِالْفَوْقِيَّةِ وَالْفَاءِ أَيْ قَلِيلًا (لَا خَطْبَ) لَا شَأْنَ (لَهُ فَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ) لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ غَالِبًا؛ خُصُوصًا مِنْ رَبِّ الْمَالِ؛ لَا سِيَّمَا إِذَا رَبِحَ (وَإِنَّمَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَهُ اسْمٌ مِثْلَ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ) بِشِينٍ وَذَالٍ مُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَضَمِّ الْكَافَ: ثِيَابٌ غِلَاظٌ مُضَرَّبَةٌ تُعْمَلُ بِالْيَمَنِ (أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ، إِلَّا أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذَلِكَ) وَوَافَقَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: يَرُدُّ قَلِيلَ ذَلِكَ وَكَثِيرَهُ، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًا» "وَلَا حُجَّةَ فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت